أمراء وأمنيين بدرجة أولى في “داعش” باتوا قياديين في تنظيم “YPG” الارهابي

انتهاكات
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

 أمراء وأمنيين بدرجة أولى في “داعش” باتوا قياديين في تنظيم “YPG” الارهابي


يكتنف الغموض مصير الكثير من قياديي وعناصر تنظيم “داعش”، الذي كان يسيطر على نحو ثلثي مساحة سوريا، بات اليوم محاصراً في جيوب مهمشة في الصحراء، أسئلة تراود الجميع: كيف؟ وأين ذهبت كل هذه القيادات والكوادر والإمكانيات العسكرية الهائلة ؟
بعد دحر تنظيم “داعش” باتت مليشيا قوات سوريا الديمقراطية “قسد” التي تشكل تنظيمات PKK, YPG, PYD عمودها الفقري تسيطر على مساحات واسعة في المنطقة الشرقية ابتداءا من الرقة ومرورا بالحسكة وانتهاءا بريف ديرالزور ولم يعد تحت سيطرة تنظيم داعش سوى بعض القرى والجيوب الصغيرة في ريف ديرالزور


أمراء وأمنيي التنظيم باتوا قياديين لدى “القوات الديمقراطية” التي تدعمها واشنطن


بعد التقدم الذي حققته “قسد” بفضل ضربات التحالف الدولي من جهة، وتقدم قوات الأسد ومليشياته من جهة أخرى، انحسر مقاتلو تنظيم “داعش” في رقعات جغرافية محدودة، وبادر المئات من مقاتلي التنظيم المحليين في الرقة وديرالزور والحسكة بتسليم أنفسهم لمليشيات “قسد” خوفاً على أرواحهم، مصادر إعلامية أكدت أن مدة اعتقال معظم هؤلاء لا تتجاوز عشرة أيام، وحال خروجهم انضم كثير منهم لصفوف “قسد” بل أن بعضهم أصبحوا يشغلون مناصب قيادية في المليشيا، ومن بين هؤلاء أمراء وشرعيون وعناصر اشتهروا بشدة إجرامهم في ظل حكم “داعش”، وفيما يلي نستعرض أحد أبرز هذه الأسماء :


غانم سليمان العبدالله: يلقب ب”غانم الكرخاني”ينحدر من قرية المسرب بريف ديرالزور وهو أمني سابق من درجة أولى بتنظيم داعش وقد خرج بسيارته الشخصية من الرقة بحماية أمريكية ثم عاد إليها مجددا ولكن هذه المرة بصبغة علمانية ديمقراطية ويشغل حاليا منصب قيادي في تنظيم YPG الارهابي
ومتهم بالعديد من الجرائم بحق أهالي الرقة وديرالزورفقد نجح هذا المجرم أن يجمع بين كوفية داعش على راسه وشعار YPG على كتفه


وقد سبق غانم سليمان العبدالله كثير من زملائه وإخوته أيام العصر الذهبي لداعش ومنهم:


هايس السلمان: يعرف محلياً باسم (حاج هايس) وهو من بلدة خشام بريف دير الزور الغربي، كان من أوائل المبايعين لتنظيم “داعش” وكان يرأس “ديوان الشرطة الإسلامية” في قرية الزغير قبل نقله إلى مسقط رأسه بلدة خشام وتوليه قيادة قسم “الشرطة الإسلامية” هناك.
يشغل (حاج هايس) اليوم منصباً قيادياً في مكتب الاستخبارات التابع لمليشيا “قسد” في ريف دير الزور الغربي ولديه صلاحيات واسعة باعتقال أي شخص وتلفيق التهم له.


عبد الكريم العساف: يعرف باسم (كروم الأمني) وهو أمني سابق سابق لدى التنظيم، متورط بقضايا كثيرة أبرزها تسليم ناشطين إعلاميين للتنظيم ليقوم التنظيم بإعدامهم فيما بعد، يشغل العساف اليوم منصباً في مكتب استخبارات “قسد” بمدينة الحسكة.


سلمان البلال: يعرف باسم (أبو سلمان الأمني) وهو من قرية حطلة، كان من كبار الأمنيين لدى التنظيم في الريف الغربي، سلم نفسه للمليشيات الكردية في قرية الجزرة وبات يعمل في صفوف “قسد”.


إضافة لمن سبق ذكر أسمائهم، بات المئات من مقاتلي التنظيم السابقين يعملون في صفوف “قسد” بعد تسليم أنفسهم، ويرتكبون ذات الممارسات بحق الأهالي، لكن هذه المرة بصبغة علمانية.


ممارسات “قسد” المفضوحة أثارت استياء الكثير من أهالي الرقة وديرالزور والحسكة الذين يطالبون باستمرار بمحاسبة المجرمين من تنظيم “داعش” المتورطين بدماء أهالي المنطقة الشرقية أما رد الميليشيات الانفصالية على تلك المطالب فيتلخص بكل سخرية: “لم نأتي للانتقام”، والنتيجة: أن “قسد” و “داعش” هما وجهان لعملة واحدة وإنما الأدوار تتبدل فالمجرم واحد والضحايا هم المدنيون.

الاشتراك عبر خدمة الاشتراك البريد الإلكتروني المجانية لتلقي الإخطارات عندما تتوفر معلومات جديدة.