سرقة مياه العاصي من قبل اللبنانيين تؤدي الى جفافه في الجانب السوري وتتسبب في موت مئات الدونمات من الأراضي الزراعية في القصير

انتهاكات
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

  سرقة مياه العاصي من قبل اللبنانيين تؤدي الى جفافه في الجانب السوري وتتسبب في موت مئات الدونمات من الأراضي الزراعية في القصير


  وكالة الفرات للأنباء
ريف حمص( القصير)


أعلن موالون للنظام، في منطقة “القصير”،الخاضعة لسيطرة ميليشيا حزب الله الارهابي الحدودية مع لبنان، عن موت “نهر العاصي”، والذي يعد من أهم الأنهار في سوريا، حيث ينبع من “الهرمل” في لبنان، ويدخل الأراضي السورية ليمتد فيها أكثر من 500 كم.
وحمّل الموالون، مسؤولية موت أهم نهر في سوريا، للبنانيين، الذين كثرت اعتداءاتهم على مجرى النهر خلال الصيف الحالي، ما أدى لحرمان مئات المزارعين في “القصير وربلة” من حقهم الطبيعي من مياه “العاصي”، وبالتالي جفاف وموت المئات من الدونمات المزروعة بالخضروات الصيفية.

9d15d7fb 1559 4e78 a511 e419a7f5c4ba


ومن خلال متابعة ظاهرة جفاف نهر العاصي، ضمن مساره في سوريا، والذي يحدث لأول مرة في تاريخ النهر المذكور، لحظ بأن هناك رأيان مختلفان حول الموضوع، الأول رأي السكان، وخاصة المزارعيين في المناطق الحدودية مع لبنان مثل “ربلة والقصير” مفاده أن عملية جفاف” العاصي”، سببها الأول والأخير بعض المتنفذين في الجانب اللبناني، حيث قاموا بتحويل نصيب سوريا من مياه “العاصي” إلى أراضٍ زراعية داخل منطقة “الهرمل”، وبيع جزء منها إلى بعض المزارعيين السوريين بالمنطقة الحدودية.
والرأي الثاني، وهو رأي مسؤولي النظام بمحافظة حمص، ومنهم مدير الموارد المائية، الذي أوضح أن انخفاض منسوب مياه العاصي، عند دخوله الأراضي السورية، بشكل ملحوظ إلى أقل من 5 متر مكعب/الثانية، يعود لسببين، أولهما الجفاف الذي تمر به منطقة الشرق الأوسط، وقلة أمطار شتاء هذا العام، وبالتالي انخفاض غزارة النبع، الذي يغذي نهر العاصي في الأراضي اللبنانية،


واعترف في الوقت نفسه، بوجود تعديات على مآخذ الأقنية من الجانب اللبناني.
علماً أن حصة الجانب اللبناني من مياه النهر لا تتجاوز 20 بالمائة من واردات النهر و80 بالمائة حصة الجانب السوري.


من شريان للحياة إلى بؤرة موبوءة


هذا وكان يعد “العاصي” في السابق شريان الحياة بالنسبة لمنطقة القصير، ومدينة حمص وريفها الشمالي، وتحوّل في السنوات الأخيرة إلى بؤرة تلوث كبيرة. فالمزارع “أبو حسن”، أحد سكان منطقة “القصير”، ما زالوا يحملون في ذاكرتهم صوراً عن العاصي، الذي كان مقصداً لطالبي مياه الشرب، أو التنزه على ضفتيه، هذا وكان المئات من أصحاب الأموال في منطقة “القصير “و”حمص”، وريفها الشمالي، كانوا يتسابقون سابقا، لشراء الأراضي على جوانب نهر العاصي الذي يمر بمدينة حمص ونحو 30 بلدة وقرية بريفها الجنوبي الغربي (ربلة والقصير) وشمال حمص (الدار الكبيرة – الرستن – الغنطو وتير معلة).


اليوم حوّل تلوث النهر البلدات والمدن، التي يمر فيها، إلى أماكن موبوءة، فمياه النهر، والتي كانت صالحة للشرب عند دخولها الأراضي السورية في بلدة “ربلة”، جفت تماماً، وتراكم النفايات والملوثات حوّله إلى مجرور للصرف الصحي، بدءاً من مدينة حمص مروراً بريفها الشمالي وصولاً إلى مركز مدينة حماة، ما ينذر بأمراض خطيرة تهدد حياة السكان المنتشرين على طول مجرى النهر.


وبالرغم من موت النهر عند دخوله الأراضي السورية، إلا أنه ما زال يعد المصدر الرئيسي لتأمين مياه الشرب لمدينتي “حمص وحماة” وعشرات القرى الواقعة بينهما.
يذكر أن النظام يستجر مياه الشرب مباشرة من أعالي العاصي بلبنان عبر خطوط جر كبيرة.


والجدير بالذكر أن ميليشيات حزب الله اللبنانية الارهابية تسيطر على معظم المناطق السورية الحدودية مع لبنان وأهمها القصير بعد تهجير أهلها الأصليين وقد استغل اللبنانيون هذه السيطرة ورأوها فرصة لسرقة خيرات ومقدرات المنطقة واستغلالها خدمة لمصالحهم من مياه ومنازل وأراضي زراعية وكل هذا يحدث تحت مرأى ومسمع من نظام الأسد الذي يدعي أنه أعاد الأمن والاستقرار للمناطق التي هجر أهلها وانتصر في حربه المزعومة على الارهاب

الاشتراك عبر خدمة الاشتراك البريد الإلكتروني المجانية لتلقي الإخطارات عندما تتوفر معلومات جديدة.