لأنهم ليسوا أرقاما”وموتهم لم يكن حدثاً عادياً..

انتهاكات
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

لأنهم ليسوا أرقاما”وموتهم لم يكن حدثاً عادياً..


خاص: وكالة الفرات للأنباء
حوار: هدى بلال
توثيق : تامر تركماني

بل كان موتهم هو ذلك الحدث الأكثر إيلاماً، والأكثر فظاعة وكان الشاهد الأساسي على طغيان النظام ووحشيته وعدم رضوخه لمطالب الشعب المشروعة وأسماها الحرية ….


منذإندلاع الثورة السورية إلى يومنا هذا مايزال الموت في سورية هو الحدث الأكثر تكرارا، وخاصة في مناطق المعارك، وأعداد الشهداء في تزايد غير مسبوق وإيماناً من أبناء الثورة بقدسية دماء الشهداء وهي الشاهد الأصدق على وحشية نظام الاسد وثق نشطاء الثورة استشهاد الألاف من أبناء سورية فكان لكل ناشط منهم حكاية في التوثيقويعد المصور السوري تامر تركماني من أكثر الناشطين تميزاً وتفرداً في التوثيقوللحديث عن التوثيق أجرت وكالة الفرات حواراً خاصاً مع الناشط السوري تامر تركماني
يقول تامر التركماني ((بدأت الفكرة عام 2014 عندما بدأت بتوثيق شهداء الثورة السورية وجمعت مايقارب 52 الف صورة وقمت بطباعة الصور على لوحة طولها 170 متر وتم عرضها بواشنطن امام البيت الابيض بتاريخ 15/03/2015بعدها لقيت ترحيبا كبيراً من الناس للمشروع ووافقوا على مساعدتي وبدؤوا يرسلون لي اسماء الشهداء وصورهم وتلقيت اعداداً كبيرةً من الصور والمعلومات خلال سنتين متواصلتينوبنهاية 2016 اصبح لدي حوالي150 الف شهيد موثقون بالاسم وتاريخ الاستشهاد وطريقة الاستشهادوبقيت مستمراً بالتوثيق حتى اليوم حتى وصلت الى العدد 180 الف واكثر.. ))
ويوضح التركماني الهدف من وراء التوثيق لاعداد الشهداءواسمائهم قائلا ((الهدف هو ارسال رسالة للعالم كله وخاصة الشعوب ليعرفوا ان لدينا مأساة وحرب ابادة حقيقية وارقام الشهداء هي عيب بحق ارواحهم ))كم اوضح التركماني ان التوثيق يجب الا يقتصر على ارقام يتم ذكرها على القنوات فقطويجب ان يكون هنالك دليل واضح للعالم ان هؤلاء أناس حقيققيون كانوا معنا يوما ما وكانوا مؤمنين باننا سنكمل الطريق بعدهم ونذكرهم ..وتحدث ايضاً عن الصعوبات والتهديدات التي اعترضته في مشواره الصحفي الانساني متابعاً((لم يقف احدٌ منهم ضدي،لكن كان هناك الكثير من المحبِطين والمحبَطين، وبالرغم من ذلك وجودهم لم يمنعني من اكمال طريقيكما كان هناك بعض التهديدات من النظام عن طريق مضايقات ورسائل من الشبيحةرغم هذا كنت مصراً على المتابعة بالتوثيق))ونوه تامر الى الفوائد التي يقدمها التوثيق((هو عبارة عن روح معنوية عالية لكل ثائر ورسالة له بانه يجب ان يكمل طريقه لان اهله استشهدوا ويحب الا يسكت عن حقهوبنفس الوقت نحن نحاول تحريك الشعوب على الاقل ان لم تتحرك الحكومات ضد هذا الشيء الذي يحدث وخاصة عندما يرون هذه الكمية الكبيرة من الشهداء موثقين بهذا الشكل المرتب ))وقد أكد التركماني على التزامه بهذه المهمة الانسانية التي بدأها واختتم لقاءه بالقول
((طبعا ساستمر ولن اتوقف ابدا وسوف احاول احصاء اكبر عدد ممكن من الشهداء))

الاشتراك عبر خدمة الاشتراك البريد الإلكتروني المجانية لتلقي الإخطارات عندما تتوفر معلومات جديدة.