من دماء الطفولة …مايزال الإعلام الأسدي يبني أمجاده الزائفة

انتهاكات
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

من دماء الطفولة …مايزال الإعلام الأسدي يبني أمجاده الزائفة

 

خاص وكالة الفرات للأنباء

إعداد وحوار : هدى بلال

لم يكن الأطفال بمعزل عن الأحداث الدامية في سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات في منتصف آذار عام 2011 بل على العكس تماما”لقد كان الاطفال السوريون هم أول من أشعل شرارة الثورة
والبداية كانت في درعا عندما كتب أطفال درعا على جدران المدارس عبارات تنادي باسقاط النظام والمطالبة بالحرية
فماكان من عناصر الأمن الأسدي إلا أن اقتادوا الأطفال إلى فروع الأمن وزجوهم في أقبية التعذيب رغم توسلات الأهل إلا أن ردود الأمن كانت تنم عن عنجهية ورفض التوسلات
بل وبعض الأطفال خرجوا من المعتقلات وهم جثث هامدة
وماتزال ذاكرة السوريين تملؤها صورة الشهيد الطفل حمزة الخطيب ابن مدينة درعا الذي قتلته قوات الأمن
لأنه رفض تقبيل صورة قائد النظام
ومازال الاطفال السوريون إلى يومنا هذا يدفعون الثمن
غاليا”من قتل وتشريد وتهجير
وماتزال صورهم تتصدر صحف وشاشات العالم وهي تروي معاناتهم دون أن يحرك العالم شيء
وكأن شيئا”لم يكن بل على العكس تماما”لطالما وقف العالم بجانب الجلاد ضد الضحية
وأمام صمت العالم وخذلانه لنصرة قضية الأطفال ماتزال
ماكينة الإعلام للنظام القاتل تتابع سلسلة التضليل الإعلامي وتشويه الحقائق فبعد أن شوهت حقيقة إصابة الطفل عمران في ريف حلب الشرقي
ماتزال تمارس تضليلها باحتراف فهاهي اليوم عبر قنواتها وأعمالها الدرامية تصور الجلاد على أنه ملاك
وأن الاطفال السوريون هم ضحايا الإرهاب المجهول الهوية
ومن الأطفال الذين شوه النظام حقيقة استشهادهم الطفل علاء إبن مدينة ريف دمشق (سبينة)
قال والد الشهيد الطفل علاء في تصريح خاص
لوكالة الفرات
لقدكنت في زيارة لبيت صديقي والذي يبعد عن بيتي قرابة 50متر عندما سقطت القذيفة فهعرت واذ بالجيران يصرخون بيت فواز بيت فواز أي بيتي فركضت إلى البيت فوجدت ابنتاي سارة ومارية تبكيان وزوجتي مضرجة بالدماء وقالوا لي أن ابني علاء قدأصيب وقدأخذوه إلى المشفى الميداني فحملت زوجتي ومضيت إلى المشفى الميداني فطلبوا مني تحويلها الى المشفى الميداني لمخيم اليرموك وأثناء إسعاف زوجتي أصابني الدوار وقلت لهم سألحق بكم وعندما صحوت من الدوار وخرجت من المشفى وجدت أخي وصديقي يحملان طفلا”صغيرا”وهوملفوف بكفنه الأبيض فعلمت انه ولدي علاء وقد استشهد فأخذته إلى منزل صديقي كي لاتراه شقيقتاه وصورته ووثقت استشهاده كناشط إعلامي في الثورة ثم دفنته وعدت لزوجتي التي كانت مصابة وتحتاج لعدة عمليات جراحية
إن تاريخ ولادة ابني علاء هو14/1/2007
وتاريخ استشهاده1/3/2013
أقول لأيمن رضا الذي شارك بتمثيل بمسلسل منبر الموتى
الذي ماتزال تعرضه القنوات
التفت للوراء وشاهد صورة ابني علاء هذا الطفل البريء الذي هوشاهد على قذارة أخلاقك وعلى شجعك أنت الذي لاتعرف الرأفة ولاالرحمة ولكن الثورة مستمرة إن شاء الله وسنقتلع جذرك وجذور هذه الدراما الهابطة وجذور نظامك الخائن المجرم اليوم تضحك قليلا”وغدا”ستبكي كثيرا”
عندما شاهدت صورة ابني علاء معلقة على الجدار عرفتها اشارة
تدل على أن شهداء الثورة السورية هم أحياء وقد سبقونا إلى عقر دار المجرم وباتوا يهددونه بدمهم الأحمر الذي يظهر بصور
وأما بالنسبة للدراما السورية فهذا ليس جديد فهم بارعون في قلب الحقائق فلقد صور المسلسل على أن الثوار هم من قتلوا ابني ولكن الحقيقة أن الدراما السورية هي التي قتلت ابني مرة أخرى
عندما استخدموا صورته في قلب الحقائق وتزييفها.

الاشتراك عبر خدمة الاشتراك البريد الإلكتروني المجانية لتلقي الإخطارات عندما تتوفر معلومات جديدة.