سوريا على أبواب نكبة كارثية.. وإيران تواصل تصدير “الإرهاب الوبائي” إلى جانب “الإرهاب الميليشياوي”

سوريا على أبواب نكبة كارثية.. وإيران تواصل تصدير “الإرهاب الوبائي” إلى جانب “الإرهاب الميليشياوي”
وكالة الفرات للأنباء
إعداد: Ahmet Kalender

بينما تكافح دول العالم لاحتواء جائحة “فيروس كورونا”، يصر نظام الاسد على التكتم والكذب وإخفاء الحقيقة عن الشعب السوري حول عدد الإصابات والوفيات بالفيروس القاتل ومدى تفشيه في مناطق سيطرته بإعلانه عن عدد محدود من الإصابات والتي كان آخرها إعلانه امس ارتفاع عدد الإصابات بفيروس “كورونا” إلى 9 بعد تسجيل 4 حالات جديدة، بالإضافة الى تسجيل حالة وفاة واحدة لسيدة مسنة.

وتتخذ جميع دول العالم إجراءات وقائية واسعة النطاق لمنع انتشار الفيروس وتفشيه بين مواطنيها بينما يبيح نظام الأسد
سوريا براً وجواً وبحراً لإيران وميليشياتها العابرة للحدود على الرغم من إعلان منظمة الصحة العالمية إيران بالمركز الرئيسي للوباء في الشرق الأوسط.

ووسط نفي النظام المتكرر وإيهامه لاهلنا القابعين في مناطق سيطرته ان الوضع لازال تحت السيطرة، تفيد عشرات التقارير بتفشي فيروس كورونا المستجد في مناطق سيطرته وبأعداد كبيرة وبين عناصر الميليشيات الإيرانية والروسية ، مادفع نظام الأسد الى إصدار قراراً بإنهاء الاحتفاظ والاستدعاء للضباط الاحتياطيين المحتفظ بهم والملتحقين من الاحتياط المدني اعتباراً من شهر نيسان المقبل، وذلك خشية تفشي فيروس كورونا بشكل أكبر بعد تسجيل مئات الإصابات بين عناصر ميليشياته في دمشق ودير الزور.

وقد علّقت صحيفة “لوموند” الفرنسية على كورونا في سوريا بالقول : النظامُ في حالةِ إنكار .. منظمةُ الصحة العالمية عالقةٌ هناك .. ممثلُها في دمشق يعرف جيدا أنه إنْ أصدرَ بياناً يتناقض مع موقفِ النظام سيتم وضعُه على متنِ طائرة وهو مالانرغب به.. أما فورين بوليسي وبقلم الكاتب ستيفن كوك كبيرِ الباحثين بمجلس العلاقات الخارجية الأميركي فيقول : من الصعب تصديقُ أن الوباءَ لن يأتي إلى سوريا، وعلى الأرجح أنه قد أتى بالفعل أما الكاتب الصحفي إبراهيم حميدي وفي مقالٍ له بصحيفة الشرق الأوسط – فيشير إلى أن وصولَ الوباء إلى سوريا يعني الكثير، فثقلُ الوباء في هذا البلد يختلف عن غيرِه وسيكون تسلله إلى أراضي هذه البلاد المنكوبة، أكثرَ وطأةً من أيِ بلدٍ آخر، لا بيوت يبقى فيها كثيرٌ من السوريين ولا مستشفيات يلجؤون إليها، بل خيمة إذا كانوا محظوظين.

وبالأمس خرج محافظ “كربلاء” العراقية “نصيف الخطابي” عن صمته وأحرج نظام الأسد بقوله : أغلب مواطنينا القادمين من سوريا مؤخراً مصابون بـ”كورونا” مضيفاً أن “المحافظة سجلت مؤخراً 11 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليتّضح أن غالبية الإصابات الجديدة التي تم تسجيلها في المحافظة هي لأشخاص قادمين من مناطق سيطرة نظام الأسد في سوريا.

وأوضح “نصيف الخطابي” أن “خلية الأزمة في الحكومة العراقية لم تعلم محافظة “كربلاء” بأن سوريا اصبحت من البلدان الموبوءة بفيروس كورونا، لذلك لم يتم حجر أي عراقي قادم من سوريا خلال الفترة الماضية، رغم وجود مراكز للحجر الصحي في المحافظة.

واتهم “نصيف الخطابي” نظام الأسد و الجهات الطبية التابعة له، بالتكتم وعدم إعطاء معلومات حقيقية بشأن تفشي الوباء في سوريا ،لافتاً إلى أن الفرق الطبية في محافظة كربلاء تنفذ حالياً حملة أمنية وصحية، لفحص ومتابعة جميع العراقيين الوافدين من مناطق سيطرة نظام الأسد في سوريا.

تسببت إيران في “نشر الفيروس” في معظم الدول العربية،
لتضيف اليوم لما تصدّره من إرهاب دموي وميليشياوي الإرهاب الوبائي حيث تفشَّى فيروس كورونا في معقل الملالي بمدينة “قُم” ومنها انتقل لمن يذهبون لزيارتها من دول عربية ضمن مايسمى بالسياحة الدينية، حيث بدأت بلبنان والعراق ووصلت الحالات للكويت وعمان والبحرين والإمارات، وسوريا وغيرها وهذا كله بسبب تكتم إيران على انتشار الفيروس فيها مع بداية الازمة وعدم إعلانها عن ذلك، كما تفعل كل الدول الأخرى.

ووسط كل هذا لا يسعنا سوى التفكير في تداعيات الفيروس على الأكثر عرضة له وهم المعتقلين في سجون النظام والنازحين والمهجرين في المخيمات، وسيكون وضع هؤلاء كارثيا إذا ماوجد الفيروس موطأ قدم له بينهم،فعلى الرغم من الدعوات الأممية والأوروبية لنظام الأسد بإطلاق سراح المعتقلين إلا أن الأخير لم يأبه لتلك الدعوات ، فكيف يأبه وهو الذي قتل أكثر من مليون سوري بمختلف انواع الأسلحة وشرد وهجر الملايين.

اترك رد

.لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني الحقول المطلوبة محددة *


معلومات عنا

تأسست وكالة الفرات للأنباء في عام 2017. أسسها طلاب ناشطون من جامعة حلب. تقدم وكالة الأنباء الفرات أدق الأخبار مع المراسلين المتطوعين في جميع مناطق سوريا.


اتصل بنا

اتصل بنا في أي وقت



آخر المشاركات