التهجير القسري
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

بعد ان إنتهى بهم المطاف في إدلب.. السوريون مجددا في  مواجهة موجات النزوح الجماعي القسري والأرقام تقترب من المليون


وكالة الفرات للأنباء

إعداد: ibrahim Alo



تعتبر رحلة النزوح القسري التي وجد السوريين أنفسهم في خضمها من أعظم المآسي قهراً في نفوسهم حتى لاتكاد توجد هناك عائلة في سوريا ولم تذق مرارته وتتجرع من كأسه، حيث يتركون قراهم ومدنهم وبيوتهم وأملاكهم، هربا من القتل الذي يتربص ويفتك بهم دون رحمة اينما كانوا، ويتوجهون إلى مناطق أخرى، ظناً منهم أنها أكثر أمناً من مناطقهم التي غادروها. 


وتنقل السوريون خلال سنوات الثورة بين العديد من المحافظات هربا من آلة قتل النظام وحلفائه بحثاً عن مناطق أكثر أمناً واستقراراً داخل سوريا،حتى انتهى بهم المطاف في إدلب، ولم تعد لهم طاقة لتحمل المزيد خصوصاً مع كل تصعيد تتجدد فيه المأساة والألم في الداخل دون أدنى أمل في انفراج يزيل هذه المآسي. 


وقد شهدت محافظة إدلب وريف حماة الشمالي موجة نزوح كبيرة خلال الأيام القليلة الماضية نتيجة الحملة العسكرية الشرسة للنظام وميليشياته الطائفية والقصف الجوي المكثّف من قبل طيران الإحتلال الروسي على ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي. 
وقال مراسل مراسل وكالة الفرات للأنباء في إدلب إن عشرات آلاف العوائل نزحت مِن مدينة خان شيخون والبلدات والقرى المجاورة لها،وريف حماة الشمالي إلى ريف إدلب الشمالي والشريط الحدودي مع تركيا في ظل تردي الأوضاع الإنسانية وعدم توفر المأوى والمساعدات. 


ومن جانبه أحصى فريق  "منسقو الاستجابة في شمال سوريا" حتى أمس الثلاثاء 20 آب 2019، نزوح أكثر من 870000 شخصاً من مناطق ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي وباقي المناطق منذ بداية الحملة العسكرية. 


وبلغ عدد العوائل النازحة قرابة 135000 عائلة، توزعوا  على مناطق ريف إدلب الشمالي، وصولا إلى الريف الغربي والمناطق الحدودية مع تركيا،نتيجة استمرار المعارك والغارات العنيفة من طيران الإحتلال الروسي. 


وبحسب الإحصائية، فإن أغلب النازحين هم من سكان مناطق ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي، بعد سيطرة قوات النظام وميليشياته الطائفية على مدن وبلدات واسعة في المنطقة الممتدة من ريف حماة الشمالي الى ريف إدلب الجنوبي. 


وبدورهم ناشد ناشطون المنظمات الإنسانية و"الحكومة السورية المؤقتة وحكومة الإنقاذ" لمساعدة النازحين، فيما لم يلقَ النازحون حتى اليوم أي مساعدة جدية تذكر في ظل تهرب الكثير من المنظمات الإنسانية من مسؤولياتها إزاء مايجري من مأساة إنسانية في المنطقة.

الاشتراك عبر خدمة الاشتراك البريد الإلكتروني المجانية لتلقي الإخطارات عندما تتوفر معلومات جديدة.