شؤون اجتماعية
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

 زيادة ملحوظة في اعداد معتنقي المسيحية في مناطق سيطرة PKK والتيار الكردي المحافظ يتهم البعثات التبشيرية باستغلال القضية الكردية ويحذر من خلق إنقسام وتوتر ديني داخل المجتمع الكردي


وكالة الفرات للأنباء



كشف تقرير لرويترز عن زيادة ملحوظة في أعداد الكرد السوريين المتحولين من الإسلام إلى المسيحية في مناطق سيطرة تنظيم PKK في شمال شرقي سوريا ولاسيما في مدينة عين العرب كوباني. 


ويرى البعض أن تجربة الحرب والاجتياح الذي قام به تنظيم داعش على كوباني في 2014 دفع الكثيرين من الكرد لاعتناق المسيحية كدين جديد،في حين يرى التيار الكردي المحافظ ان هذه المبررات غير كافية ومقنعة لهذه الظاهرة،متهما الحركات التبشيرية المسيحية وبعض المنظمات الدولية التي تنشط في مناطق شمال شرقي سوريا،باستغلال قضية أكراد سوريا،محذرين من خلق توتر وانقسام طائفي وديني داخل المجتمع الكردي المنقسم أصلا. 


فبعد أن اجتاحت حملات التبشير المناطق التي يسيطر عليها تنظيم pkk تحولت عدة أسر كردية من الإسلام الى المسيحية، وافتتحت أول كنيسة بروتستانتية في عين العرب (كوباني)  الواقعة على الحدود السورية-التركية العام الماضي.


ويقول كثيرون، في المناطق التي تسكنها أغلبية كردية في شمال شرق سوريا، إن الإلحاد بات يطغى على المشهد، بينما انتشرت المسيحية في كوباني ومحيطها.


وينظر منتقدون إلى المتحولين الجدد بارتياب ويتهمونهم بأنهم يسعون لتحقيق مكاسب شخصية مثل الحصول على مساعدات مالية من منظمات مسيحية تعمل في المنطقة ووظائف وتحسين فرصهم للهجرة إلى دول أوروبية.
لكن المسيحيين الجدد في كوباني ينفون هذه التهم ويقولون إن تحولهم مسألة إيمانية.


وقال عمر فراس مؤسس الكنيسة الانجيلية البروتستانتية في كوباني "بعد طرد داعش من المدينة أصبح الأهالي يبحثون على الطريق الصحيح. 
ويعمل فراس في مخيم قريب للنازحين لصالح منظمة إغاثة مسيحية ساعدت في بناء الكنيسة.
وقال إن نحو 100 شخص في كوباني يصلون هناك الآن. ولم يغير أي منهم اسمه.

وأضاف "نجتمع كل ثلاثاء ونقيم القداس أيام الجمعة. إنها (الكنيسة) مفتوحة لأي شخص يريد الانضمام".


ووصل القس الحالي للكنيسة زوني بكر (34 عاما) العام الماضي من عفرين في شمال سوريا. وكان قد اعتنق المسيحية في 2007.
ويقول "داعش صورت ما يحدث على أنه صراع ديني واستخدمت شعارات دينية. ولهذا السبب فقد الكثير من الأكراد ثقتهم في الدين بشكل عام وليس الإسلام فحسب. 


بعثات تبشير ومنتقدون


وقال مكسيم أحمد (22 عاما) "بدوا سعداء ولا يتحدثون سوى عن المحبة، وعندها قررت أن أتبع تعاليم المسيح" مضيفا أن عددا من أصدقائه وأسرته باتوا مهتمين الآن بالحضور إلى الكنيسة الجديدة.


ويرفض البعض في كوباني تنامي الوجود المسيحي، ويقولون إن منظمات الإغاثة المسيحية الغربية وبعثات التبشير استغلت الفوضى والصدمة بسبب الحرب لدفع الناس إلى التحول وإن المتحولين الجدد يعتبرون ذلك فرصة لتحقيق الربح والمكاسب الشخصية. 


وقال صالح ناسان وهو موظف في قطاع العقارات ومدرس سابق للغة العربية "الكثيرون يعتقدون أنهم ينتفعون من وراء ذلك بشكل ما، ربما بسبب المكسب المادي أو بسبب فكرة أن المسيحيين الذين يسعون للجوء للخارج يحصلون على معاملة تفضيلية".
وأضاف "ربما يكون اعتناق المسيحية رد فعل على داعش لكنني لا أرى أي إيجابيات، مضيفا ان مثل هذا البعد الديني والطائفي سيؤدي في مجتمع كهذا إلى الإنقسام والتوتر".
مشيرا الى ان تنظيم داعش قتل الآلاف وتعامل بوحشية مع كل العقائد والأقليات دون استثناء.

الاشتراك عبر خدمة الاشتراك البريد الإلكتروني المجانية لتلقي الإخطارات عندما تتوفر معلومات جديدة.