سوريا
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

على خطى إيران موسكو تطلق يد المؤسسات والمنظمات الروسية في سوريا وغزو ثقافي ممنهج يهدد مستقبل الأطفال


وكالة الفرات للأنباء

إعدادوتحرير: ibrahim Alo 




سيرغي رونوف، رئيس اتحاد المحاربين القدامى الروس،  اتفق مع النظام على إقامة مدرسة روسية في ضواحي دمشق، بتمويل من رجال أعمال روس، كتجربة يمكن تعميمها في محافظات أخرى.

وتكثر التساؤلات حول دور هذه المدرسة وتأثيرها على تلاميذها، لا سيما في ما يتعلق بانتمائهم وهويتهم. ثمة من يرى فيها شكلا استعماريا جديدا.


ويبدو أن الحضور الروسي في سوريا لن يقتصر على الشؤون العسكرية والسياسية والاقتصادية فحسب، بل ثمة حضور ثقافي وتعليمي آخذ بالاتساع على خطى إيران روسيا تطلق يد المنظمات والمؤسسات الروسية في سوريا والتعليم من أولى أهدافها فيبدو أن الروس يؤسسون لإقامة طويلة الأمد في سوريا.

قال سيرغي رونوف، رئيس اتحاد المحاربين القدامى الروس، إن الاتحاد اتفق مع الجانب السوري على إقامة مدرسة روسية في ضواحي دمشق، بتمويل من رجال أعمال روس، كتجربة يمكن تعميمها في محافظات أخرى.


وكشف رونوف بحسب مانقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن مباحثات تجري حاليا مع رابطة المحاربين القدامى وضحايا الحرب في سورية لتأسيس منظمة دولية للمحاربين القدامى في سورية. 


ولفت الى أنه تم مناقشة المشروع مع رابطة المحاربين القدامى في سورية التي أبدت استعدادها لتقديم الأرض، موضحا أن تمويل بناء المدرسة سيتم من خلال رجال أعمال روس، وستدرس فيها اللغة الروسية ، وسوف تقام المدرسة في ضواحي دمشق وستكون تجربة أولى يمكن تعميمها في محافظات أخرى، معربا عن أمله في تنفيذها بأسرع وقت حيث أن الفكرة تم مناقشتها حاليا والاتفاق عليها خلال هذه الزيارة وسيعود إلى موسكو للتحضير لها.


بدورها، قالت كرستينا ماريا ليندرستوم لـ "سبوتنيك" وهي ناشطة اجتماعية وممثل خاص للمنظمة الدولية الإسلامية للأعمال في سورية: إنه تم الحديث في العام 2018 عن مشروع لإرسال حوالى 100 طفل من أبناء الشهداء للاستجمام في روسيا ولكن وللأسف لم يكن لدينا وقت كاف لاستقدام أطفال أبناء الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة للقدوم والاستجمام في بيوت الراحة ومعسكرات الطلائع في روسيا.


وبدورها قالت ناشطة اجتماعية روسية :"ان هناك مشاريع لتنظيم معسكرات طلائع ورحلات استجمام لأطفال سوريين في روسيا لذلك ننوي في هذا العام زيادة العدد ليصبح 200 أو 300 طفل ليتم استقبالهم في حوض الفولغا في منطقة اوليانس، وتوفير جميع شروط الراحة والاستجمام لهم، مع إمكانية إدراج كورس تدريسي مختصر لتعليم اللغة الروسية بالإضافة إلى الألعاب والمرح وجولات على المسارح والأماكن التاريخية في روسيا، موضحة أن اختيار الأطفال سيتم بالدرجة الأولى بالتعاون مع وزارة الدفاع التابعة للنظام،حيث ستكون مدة هذه الزيارة كما هو متعارف عليه في العطل الصيفية 21 يوما.


وبالنسبة لمصاريف الأطفال في روسيا، أوضحت ليندرستوم بأن تمويل مصاريفهم سيكون من قبل مؤسسة معنية بشؤون المحاربين القدامى في سورية، وهي مؤسسة "فيمبل"، أما بالنسبة لمصاريف السفر وتذاكر الطيران سيتكفل بها رجال أعمال سوريون مقيمون في روسيا ، وهناك رجل أعمال سوري مقيم في دمشق أبدى استعداده للتكفل بمصاريف السفر .


مشيرة إلى أن التحضيرات ستبدأ قريبا للمجموعة الأولى وستكون بداية البرنامج من موسكو من خلال زيارة الساحة الحمراء وزيارة معالم موسكو الأساسية ومساءً يسافرون إلى مدينة اوليانس حيث معسكرات الطلائع وأماكن الاستجمام.


يذكر ان أطفال سوريين كانوا قد وصلوا إلى مدينة سان بطرسبورغ، كدفعة أولى من طلبة سوريين تنوي موسكو استقدامهم بشكل سنوي للدراسة في مدارس عسكرية روسية، وإعدادهم ورعايتهم كقادة محتملين في السنوات الطويلة اللاحقة.


وأوضحت سفارة النظام لدى موسكو ، أن ذلك يأتي ضمن إطار اتفاق دائم وسنوي لتدريس مجموعة من الأطفال السوريين، حيث يخضعون للتدريب ضمن فيلق الطلاب الروس.


وقال رئيس اللجنة الفرعية التابعة لمجلس الدوما الروسي حول التعاون العسكري والتقني الدولي، النائب أولغا كوفيتيدي "إن إعداد ضباط عسكريين على درجة عالية من الاحتراف من قبل روسيا، هو استثمار كبير في مستقبل سوريا".


وتبلغ أعمار الطلاب الذين تستهدفهم البعثات العسكرية الروسية من 10 إلى 15 عاماً، وسيخضعون لنفس التدريب العالي، الذي يخضع له الطلاب الروس في المدارس العسكرية.

الاشتراك عبر خدمة الاشتراك البريد الإلكتروني المجانية لتلقي الإخطارات عندما تتوفر معلومات جديدة.