غصن الزيتون
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

 

ما المراحل المتبقية أمام تركيا بعد السيطرة على عفرين؟

 

أحكمت القوات التركية وفصائل الجيش الحر أمس -في إطار عملية غصن الزيتون- السيطرة على كامل مدينة عفرين، وذلك عقب معارك مع “الوحدات الكردية” أدّت إلى انسحاب الأخيرة من المدينة.

الصحفي والإعلامي البارز عبد القادر سيلفي تناول في مقال نشرته صحيفة حرييت تداعيات السيطرة على عفرين، والمراحل التي بقيت في إطار الخطة الموضوعة، فضلا عن الرسالة الأخيرة التي وجهتها “الوحدات الكردية” إلى قنديل قبل مغادرة عفرين.

وبحسب الكاتب لم يكن أحد يتوقّع السيطرة على عفرين من قبل القوات التركية والجيش الحر بهذه السهولة، مضيفا: “الجميع كان يعتقد أنّ المقاومة الأساسية لـ “الوحدات” ستكون في مركز عفرين، وبعضهم أفاد بأنّ الخسائر الحقيقة لتركيا ستكون في قلب المدينة وليس في الأرياف، ولكن ذلك لم يحدث، “فالوحدات الكردية” التي تكبّدت خسائر كبيرة في الأرياف لم تتجرّأ على المقاومة والصمود في قلب المدينة، والرسالة الأخيرة التي أرسلتها “الوحدات” من عفرين إلى قنديل هي “سيتم تحطيمنا في حال بقائنا أكثر”.

وأشار سيلفي إلى أنّ مراحل العملية كما خُطّط لها عبارة عن أربع مراحل، مرحلتان تمّ إنجازهما، لتبقى مرحلتان اثنتان ستُنجزان خلال المرحلة القادمة، وتتلخّص المرحلة بحسب الكاتب:

1- تطهير الأرياف من عناصر “الوحدات الكردية”.
2- إحكام السيطرة على مركز عفرين.
3- تأسيس مجلس مدينة مكوّن من عناصر محليين، إذ سيتم البدء بأعمال جديّة من قبل الحكومة التركية، إذ سهّل التمكّن من عفرين من دون تدميرها على عكس ما حدث في الغوطة الشرقية وحلب من عمل تركيا في المنطقة، إذ سيُبذل الجهد على إرساء الأمن، وسيتم فيما بعد إنشاء بلديات ستدخل قيد الخدمة على الفور.
4- توحيد عفرين ومنبج وإدلب، وإيصالهم مع بعض، وذلك لضمان تطهير غرب الفرات بأكمله من الإرهاب.

تجدر الإشارة إلى أنّ صحيفة حرييت كانت قد أشارت في وقت سابق إلى وجود تعاون بين الميليشيات الكردية في عفرين وقنديل، حيث ذكرت الصحيفة أنّ “الوحدات الكردية” المتمثلة بـ بي كي كي في منطقة قنديل العراقية أرسلت منذ عام 2012 حتى الآن إلى عفرين ما يقارب 500 “إرهابي” لتدريب عناصر (ي بي غي) في عفرين، لتتولى الولايات المتحدة الأمريكية تدريب باقي العناصر في منبج وشرق الفرات.

وذكرت الصحيفة حينها أنّ عفرين وقنديل بقيتا في تواصل مستمر فيما بينهما، مشيرا إلى أنّ الوحدات الكردية كانت تفيد الوحدات في قنديل كلّ صباح ومساء بمعلومات حول عملية عفرين، موضحا أنّ قنديل كانت تطلب تأكيدا في كل مرّة عن الأرقام التي تعلنها القوات المسلحة التركية فيما يخص عدد قتلى الوحدات من عفرين مباشرة.

الاشتراك عبر خدمة الاشتراك البريد الإلكتروني المجانية لتلقي الإخطارات عندما تتوفر معلومات جديدة.