محافظات
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

حلب…. الميليشيات الشيعية تنذر عددا من الأهالي بإخلاء منازلهم والنظام يفرض ضرائب خيالية على أصحاب منازل مدمرة بحجة إعادة الإعمار 


وكالة الفرات للأنباء

إعدادوتحرير: ibrahim Alo 



 يواجه نظام الأسد عوائق كثيرة في ملف إعادة إعمار المناطق التي دمرتها آلته العسكرية ،والذي لا يزال مُعلقاً ومجهول المصير.  ‏ويتخذ النظام إجراءات تعسفية عدة، من شأنها أن تؤدي في النهاية إلى الاستيلاء على المنازل المُدمرة للسوريين، وذلك من خلال إرهاقهم بضرائب وهمية لا قدرة لهم على سدادها.


وعلى الرغم من أن القانون رقم 10 الذي أصدره الأسد في أبريل/ نيسان 2018، يُعد الأخطر على السوريين حيث يسمح للنظام بالاستيلاء على منازلهم، بحجة إعادة الإعمار، إلا أن لجوء النظام لحجة الضرائب تجعل خطورة الأخيرة لا تقل عن خطورة القانون 10.


ومن جانبها وجّهت الميليشيات الإيرانية وقوات النظام يوم أمس إنذارًا لعدد كبير من المدنيين بإخلاء منازلهم الواقعة في أحياء حلب الشرقية، بعدة ذرائع منها عدم أهلية الأبنية للسكن، أو عدم امتلاك أصحابها لسندات إثبات ملكيتها.
وكشفت عدة تقارير إعلامية في الأيام القليلة الماضية وشهادات لأشخاص عن مساعي النظام لتجريد اهالي الأحياء الشرقية لمدينة حلب من أملاكهم بحجة إعادة الإعمار. 

الأطماع الإيرانية

بدأت الأطماع الإيرانية في سورية، منذ استولى الملالي على السلطة في إيران، ونشرت حركة التشيُّع نشرًا مُنظّمًا ومنهجيًا، في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، في الأراضي السورية كلها. بُنيت الحسينيات، واستُغّل الفقر لتقديم المساعدات والخدمات ترغيبًا بالتغيير المذهبي. 

 اختلف الأمر بعد استلام الأسد الابن؛ فُتحت الأبواب على مصراعيها أمام النفوذ الإيراني بصوره السياسية والمذهبية والاقتصادية كافة. ومنذ عقود مضت، سعت إيران للاستحواذ على مناطق واسعة في جنوب العاصمة دمشق بحجة وجود “مراقدها” المقدسة، إذ بدأت إيران بشراء فنادق واستئجارها بغية إقامة “حجّاجها” في العاصمة دمشق، وزادت وتيرة شراء المنازل والفنادق واستئجارها بعد التغلغل الإيراني منذ 2006، إذ استُثمرت العقارات في حي السيدة زينب ذي الأغلبية السنية، وتحولت المنطقة بأكملها إلى أسواق تجارية، مع تنشيط النزعة الدينية فيها في المناسبات الشيعية مثل عاشوراء.

تسهيلات النظام للإيرانيين


تغوّل النفوذ الإيراني وتعرّى بعد الثورة، وقدّم الأسد التسهيلات الضرورية كلها، بما فيها التسهيلات التشريعية والتغطية القانونية. فقد أصدر القانون رقم 25 لعام 2013، الذي سمح بتبليغ المدعى عليه بالدعوى غيابيًّا في الصحف في المناطق الساخنة.


وبعد تدمير المدن وقتل من قُتل وتهجير من هُجّر من أهلها، بدأ الشيعة والإيرانيون بالتقدم بدعاوى تثبيت بيع أراضي، ويقولون إنهم اشتروا الأراضي من أصحابها الذين هربوا من أراضيهم أو قتلوا.

 أصحاب الأرض لم يكونوا موجودين، ومن يدّعون ملكية الأرض يتقدمون بدعوى غيابية، ويأتون بوكالات مزوّرة، من كاتب بالعدل، يحصلون عليها 


وفي المقابل يعمل النظام على تقديم تسهيلات لبعض الشركات الإيرانية كمؤسسة "الجهاد" للبناء، التي افتتحت بسوريا منذ عام 2015، وتعمل إيران بالتعاون مع النظام على تغير ملامح سوريا الديموغرافية، من خلال استغلال الحاجة المادية والظروف الصعبة لسكان المناطق المدمرة، وذلك من خلال فرض ضرائب على إعادة الإعمار، وبالمقابل تقوم الشركات الإيرانية بتقديم عروض مغرية للإعمار.


واتبع النظام ذرائع عدة لمصادرة العقارات وأملاك الأهالي بإيعاز من إيران، من بينها ذريعة المصادرة تحت بند (قانون مكافحة الإرهاب). 


ويعمل عدد من البنوك والمؤسسات المالية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني بخاصةً، مثل بنك أنصار الإيراني، ومؤسسة مهر المالية، على تقديم مزيد من التسهيلات، ومنح القروض الكبيرة لمن يرغبون في شراء العقارات في سورية. وتنتشر المراكز الشيعية في أماكن عدة من سورية، بعضها بمسمى وكالات غوث، أو جمعيات خيرية، أو مكاتب تجارية أو مراكز ثقافية

الاشتراك عبر خدمة الاشتراك البريد الإلكتروني المجانية لتلقي الإخطارات عندما تتوفر معلومات جديدة.