إدلب… بين سندان الاتفاق الهش وعجز الضامن التركي ومطرقة الروس والنظام

محافظات
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

 إدلب… بين سندان الاتفاق الهش وعجز الضامن التركي ومطرقة الروس والنظام

    
وكالة الفرات للأنباء

إعداد: ibrahim Alo




لم يكن اتفاق سوتشي الأخير بين الدول الضامنة الثلاث تركيا،روسيا،ايران لاتفاق خفض التصعيد في إدلب وما تضمنه من بنود تشدد على ضرورة وقف كافة أشكال التصعيد وتجنيب المدنيين القصف ، في ختام القمة الروسية التركية، والتي كان آخرها تسيير دوريات تركية  على خطوط التماس مع قوات النظام منذ أيام سوى حبرا على ورق وجانب آخر من المعاناة لملايين السوريين الذين تم تهجيرهم قسرا من مختلف المناطق السورية وتجميعهم في ادلب. 


لليوم الثاني على التوالي تواصل آلة قتل النظام وروسيا قصفها مناطق مختلفة من ادلب وريف حماة والتي تأتي استكمالا للحملة العسكرية التي بدأت في أوائل شباط المنصرم وزادت حدتها في اليومين الماضيين بمختلف انواع الأسلحة (الفوسفور الأبيض المحرم دوليا،القنابل العنقودية،الصواريخ الارتجاجية،القنابل الفراغية،القصف المدفعي والصاروخي) مخلفة عشرات الشهداء والجرحى،وضاربة بعرض الحائط كل الاتفاقيات التي تم التوصل إليها مؤخرا مع الجانب التركي. 


يثير العدوان الروسي الأخير تساؤلات مختلفة حول مستقبل إدلب، إذ تبذل تركيا جهودا لاحتواء عمليات التصعيد العسكري وفقا لتفاهمات اتفاق "سوتشي" وتتحمل أنقرة فيها المسؤولية عن ضبط الأمن، وما تقدمه موسكو من ذرائع لعدوانها على المنطقة ليس مبررا كافيا لإجراء عملية عسكرية واسعة النطاق،والتي ستسفر عن مقتل آلاف المدنيين،وتدفق ملايين اللاجئين، لذلك أعلنت تركيا مرارا رفضها شنّ روسيا حملة عسكرية واسعة على إدلب، مشددة على أن اتفاق "سوتشي" مع روسيا هو في الأصل لحماية المدنيين ، كما أن تجنيب المنطقة أي حرب في هذه المرحلة مهم جداً لتقديم الحل السياسي،وإنهاء المعاناة المستمرة للشعب السوري بالإضافة إلى أن تداعياتها ستؤثر سلبا على روسيا وحلفاؤها في الساحة الدولية.

الاشتراك عبر خدمة الاشتراك البريد الإلكتروني المجانية لتلقي الإخطارات عندما تتوفر معلومات جديدة.