محافظات
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

على انغام أجراس الكنائس تعفيش مدن وبلدات ريف حماة الشمالي بمباركة الكنيسة الأرثوذوكسية في السقيلبية


وكالة الفرات للأنباء

إعداد: ibrahim Alo



يعود تاريخ التعفيش في سوريا الى الثمانينيات خلال حرب الإخوان حيث مارست مايعرف باسم “سرايا الدفاع”، التي كان يتزعمها رفعت الأسد،في تلك الحقبة “التعفيش”، بعد أن أفرغت معظم المدن الرئيسية في سوريا من سكانها ونهبت ممتلكات منازلها. 


ولعائلة الأسد تاريخ طويل وسجل حافل في التعفيش وعرفت فترة حكم الأسد الأب أشكالا متنوعة للتعفيش، والذي استهدف أماكن مختلفة في سوريا وتطور به الأمر الى ان أصبح عابرا للحدود إلى لبنان، حيث كانت الآليات العسكرية التابعة لنظام الأسد خلال فترة احتلالها للبنان تخرج عبر الحدود محملة بالأدوات الكهربائية وأثاث المنازل.


ومن جانبه ورث بشار الأسد " التعفيش" عن أبيهوأصبحت تلك الظاهرة حكرًا على “نظام الأسد” طيلة 40 عامًا، لكن مع إندلاع شرارة الثورة السورية أصبحت عُرفًا لدى الميليشيات الطائفية المختلفة وقطعان الشبيحة  التي تقاتل الى جانب النظام وتقوم بإفراغ المدن والبلدات التي يتم تهجير اهلها من الأدوات المنزلية والأثاث،اما اليوم في معارك ريف حماة وإدلب أخذ التعفيش منحى آخر وبات اليوم يحظى بمباركة الكنيسة الأرثوذوكسية في السقيلبية والتي قرعت اليوم أجراسها احتفالا بسيطرة النظام وميليشياته الطائفية على ريف حماة الشمالي بعد حرب إبادة انتهت بتهجير اهلها وتعفيش منازلهم.  


وللكنيسة الأرثوذكسية الشّرقية تاريخ طويل ومعقّد مع رنين الأجراس، هذه العادة تطوّرت بشكل ملحوظ في الكنيسة الأرثوذكسية التي تكن بولائها لروسيا،وتقرع أجراس الكنيسة الأرثوذوكسية بهدف إبعاد الأرواح النّجسة ،إضافة إلى انها تُقرع في ليلة الميلاد إحتفالًا بميلاد يسوع المسيح وفي اوقات الصلوات حسب معتقداتهم ما يطرح عدة تساؤلات حول سبب قرع كنيسة جاورجيوس شفيع المحاربين في السقيلبية اجراسها ظهر اليوم الجمعة 23 آب 2019.


ولعب نظام الأسد منذ بداية الثورة على وتر الأقليات في سوريا واستخدم ورقة الأقليات كشماعة موهما الأقليات بأن وجودهم ومصيرهم في سوريا مرتبط ببقائه في سدة الحكم وأنه الوحيد الكفيل بحمايتهم واستمرار وجودهم،بغية تطويعهم وتسخيرهم لخدمة مصالحه، إذ لازمت معظمها الصمت والخضوع لإملاءاته إزاء مايجري في سوريا تحت هواجس شتى، ولكن سرعان ما تكشف زيف ادعاء النظام حماية الأقليات وكيف صب الزيت على نار الفتن المذهبية والطائفية في سوريا وسعى الى تفتيت النسيج السوري المتعايش منذ مئات السنين، وذهب الى ماهو ابعد من ذلك من خلال توريط الأقليات في دماء الشعب السوري. 


وفي ذات السياق بدأت قوات النظام وميليشياته الطائفية بتعفيش وسرقة أثاث المنازل والمحال التجارية من مدن وبلدات ريف حماةالشمالي بعد السيطرة عليها  عقب انسحاب الفصائل المقاتلة منها. 
وأفاد مراسل "وكالة الفرات للأنباء"، في مدينة إدلب اليوم الجمعة 23 آب 2019، أنّ "عناصر المليشيات المحلية التابعة للنظام والأجنبية المرتبطة بالإحتلالين الروسي والإيراني بدأوا بسرقة أثاث المنازل والمحال التجارية في مدن وبلدات ريف حماة الشمالي وعلى انغام اجراس الكنائس وبمباركة الكنيسة الأرثوذوكسية في السقيلبية بريف حماة. 


وأوضح مراسلنا أنّ "المليشيات تقوم بتعبئة المسروقات في شاحنات كبيرة، قبل نقلها إلى المناطق التي تخضع لسيطرتها في حماة وحمص واللاذقية. 
ومن جانبها ذكرت مصادر خاصة من مدينة السقيلبية، لـ"وكالة الفرات للأنباء"، أنّ "عشرات السيارات المحمّلة بالأثاث المنزلي والبضائع والمواد الغذائية، وغيرها من المواد المسروقة، وصلت إلى بلدة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية. 
وأضافت المصادر أنّ "بعض الشاحنات غادرت السقيلبية متجهة إلى مناطق أخرى في ريفي حماة واللاذقية وحمص. 


يذكر ان قوات النظام وميليشياته الطائفية مدعومة بغطاء جوي من طيران الإحتلال الروسي قد سيطرت على مساحات واسعة في ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي ابرزها مدينة خان شيخون،اللطامنة،مورك،كفرزيتا بعد معارك ضارية مع الفصائل المقاتلة.وحرب إبادة استمرت 90 يوما

الاشتراك عبر خدمة الاشتراك البريد الإلكتروني المجانية لتلقي الإخطارات عندما تتوفر معلومات جديدة.