أخبار عاجلة

الأزياء الفلكلورية السورية تعود إلى الواجهة من جديد.. “نادر أبو محمد” حرفي يعمل في حياكة وبيع اللباس السوري التراثي في مدينة جرابلس

الأزياء الفلكلورية السورية تعود إلى الواجهة من جديد.. “نادر أبو محمد” حرفي يعمل في حياكة وبيع اللباس السوري التراثي في مدينة جرابلس

وكالة الفرات للأنباء – حسن عبد الحليم المصطفى

“نادر أبو محمد” حرفي يعمل في حياكة وبيع اللباس السوري التراثي، أحبَ المهنة وتعلمّها وعلمّها لأطفاله، لتكون مصدر رزق له ولعائلته، وليحافظ على هذه المهنة من الاندثار، وليستذكر من خلالها منطقته التي هُجّر منها قسراً.

يعمل “أبو محمد”، وهو نازح من ريف حلب الغربي إلى مدينة جرابلس؛ في تصميم وحياكة اللباس الشعبي وبيع منتجاته لتجار يأتون إليه من مختلف المناطق المحررة، ليصبح اسمه وبضاعته ذائعي الصيت في الأسواق التي تهتم بهذا النوع من المنتجات، ولتمتد تجارته لخارج سوريا عن طريق معبر باب الهوى من خلال تجار في الخارج.

يقضي أبو محمد طيلة وقته في خيمته المتواضعة والمهترئة وهو يعمل في خياطة الألبسة التراثية لتجهيز الكميات المطلوبة منه، والتي تحتاج ليالٍ وأيام وربما شهور في الخياطة والتطريز لاستكمالها، حيث أن هذا النوع من اللباس تحديداً، يحتاج لجهد وتركيز كبيرين، ويتم حياكته يدويا بشكل خالص دون الاستعانة بأي آلة وباستخدام أنواع محددة من الخيوط غالية الثمن وعالية الجودة.

وفي مقابلة مع “وكالة الفرات للأنباء” قال أبو محمد: “أعمل في المهنة منذ زمن طويل وأحبها كثيراً، حيث كنت طفلاً صغيراً عندما طلبت من جاري، الذي كان يعمل بهذه المهنة ويتقنها أن يعلمني إياها، وما دفعني لتعلمها هو أني أراها فن وإبداع، ويمكن أن أساهم من خلالها في الحفاظ على التراث السوري العريق من الاندثار، لذلك صممّت كثيراً على تعليم أبنائي هذه المهنة، لتكون مصدر رزق لهم في المستقبل من جهة، و ليحافظوا على الحرفة التراثية من جهة أخرى”.

وأضاف أبو محمد: “إن أكثر الصعوبات التي تواجهني في عملي هي التصدير والحصول على أنواع الخيوط المطلوبة، حيث تتم عملية التصدير عن طريق تجار في مدينة سرمدا ومنها إلى تركيا ودول أخرى، إلا إني أُفضّل أن يتم تصدير البضائع والمنتجات عن طريق التعامل المباشر مع التجار في الخارج، مما يقلّل من التكاليف ويزيد من الأرباح، ويتيح الفرصة لافتتاح أفرع جديدة في الخارج يمكن أن تُسّهل علي عملي في التسويق وتساعدني في توسيع مهنتي وتمنحني القدرة على إنتاج كميات أكبر”.

وأشار أبو محمد إلى أن مهنة الخياطة وتفصيل الملابس التراثية التي يتقنها مهنة نادرة، ففي منطقة جرابلس التي نزح إليها لايوجد حرفي غيره يبرع في هذه المهنة أو يجيدها ويعمل بها.

وذكر أبو محمد أن عمله في مهنة الخياطة وتفصيل اللباس الشعبي كان عملاً إضافياً قبل تهجيره، فمهنته الأساسية كانت تجارة وتبديل قطع السيارات لكن بعد هجوم نظام “اﻷسد” على قريته وسرقة البضائع في محله التجاري، أُجبر على التفرغ للعمل في مهنة الخياطة والتفصيل، لتصبح مصدر رزقه الوحيد.

يُعد الزي الشعبي جزء لا يتجزأ من تراث بعض المدن السورية، والذي يعكس الكثير من تاريخ الشخصية السورية وعاداتها وتقاليدها، كما يعكس صورة المجتمع والحياة فيه.

يذكر أن كثير من الحِرف انتقلت مع أصحابها التي ارتبطت أسمائهم بها إلى مناطق الشمال السوري المحرر؛ لترافقهم في رحلة النزوح ولتعينهم على قسوة العيش وتؤنسهم في غربتهم.

عن admin

شاهد أيضاً

بعد سنوات من التواصل…ألماني ينقل عائلة سورية على متن قاربه من تركيا إلى أوربا دون مقابل مادي

بعد سنوات من التواصل…ألماني ينقل عائلة سورية على متن قاربه من تركيا إلى أوربا دون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *