محافظات
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

هل تثور حوران على الاسد مجدداً؟


وكالة الفرات للأنباء

حلمي عبد الرحمن



تشهد مدينة درعا في الجنوب السوري في الآونة الاخيرة عمليات خاطفة أرقت جنود النظام وقوات آمنه و فرقه الحزبية، حيث لاينفك الناقمون على سطوته الامنية هناك عن تنفيذ عمليات الاغتيال بين الفينة والاخرى وبطرق عدة تنوعت بين الهجوم على الحواجز او المراكز الأمنية او عن طريق نصب الكمائن او بالعبوات اللاصقة طالت ضباط وجنود النظام وافراد المصالحات "الضفادع" و عملاء الأمن وخبريه.


 ماهي الدوافع

 ‏صيف العام 2018 شهدت محافظة درعا توقيع اتفاق تسوية (المصالحة) بين القوات الروسية وقادات اغلب فصائل المعارضة، اعطى فيه الطرف الروسي ضمانات لقادات الفصائل كان ابرزها الافراج عن المعتقلين وعدم دخول جيش الأسد الى المدن وتسوية اوضاع مقاتلي الفصائل مقابل تسليم الفصائل لسلاحها الثقيل وخروج الرافضين للاتفاق الى الشمال السوري سواء من العسكريين او من المدنيين. ولكن الطرف الروسي تنصل من وعوده وترك جنود فصائل المصالحة بين فكي كماشة، فإما السَوق الى قطعات جيش الاسد او الى الاعتقال في اقبية الافرع الامنية،الامر الذي رأه مراقبون السبب الرئيس لظهور تلك العمليات. 


من يقف وراء العمليات 


ظهرت عدة تنظيمات في الفترة الماضية تتبنى عمليات الاغتيال كان ابرزها تنظيم "المقاومة الشعبية" اذا نشر التنظيم عدة فيديهوات تظهر بعض من العمليات التي قام به، ولكن رجح مراقبون للشأن الحوراني بأن اغلب العمليات التي تحدث هي حالات فردية ناقمة على الحالة الامنية لافرع الاسد. 


تسارع في وتيرة العمليات


في نهاية العام الماضي بدأت وتيرة العمليات تنشط بشكل ملحوظ في مدن وقرى الريف الدرعاوي فلا تكاد تمر ليلة الا ويسمع السكان بحادثة اغتيال هنا وانفجار عبوة هناك. الامر اللافت للنظر هو توزع العمليات على مدن الخريطة الدرعاوية عامة، الامر الذي جعل اجهزة مخابرات الاسد في مأزق كبير. 


هل تثور حوران على النظام 


بعد خضم الاحداث المذكورة وفي وسط استمرار الروس عن التنصل من عهودهم لاتبدو هناك أي ملامح لأنتهاء العمليات الخاطفة، وفي حال استمرار وتيرة الاحداث بهذه السرعة لايستبعد عن خروج الريف الدرعاوي على أقل تقدير عن حكم الأسد كيف لا وقد فعلها الحوارنيون عندما كان الاسد على "سروج خيله" كما يقال، ومما يؤيد تلك النظرية استمرار تعنت ازلام النظام هناك وعنادهم للدرعاويين الامر الذي يُذكي الجمر الخامد تحت الرماد.