الدول الاخرى
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

 أذربيجان تحيي الذكرى 27 لمجزرة هوجالي 1992 والتي ارتكبتها القوات الأرمنية وميليشياتها


وكالة الفرات للأنباء

إعداد: ibrahim Alo



يعتبر يوم 26 شباط/فبراير يوما اسودا في تاريخ اذربيجان ولطخة في جبين الإنسانية حيث شهد يوم 26 شباط 1992 مسرحا لأكبر مجزرة وحشية في أواخر القرن التاسع عشر في مقاطعة قرة باغ  والتي راح ضحيتها 613 شخصا معظمهم اطفال ونساء وشيوخ بالاضافة الى أسر الآلاف وفقدان المئات على أيدي الجيش الأرمني وميليشياته الحاقدة.

  احيت امس أذربيجان الذكرى السنوية 27 لمجزرة هوجالي 1992 والتي راح ضحيتها 613 شخصا بحضور رئيس الجمهورية وعدد من المسؤولين والأهالي بالاضافة الى ذوي الضحايا. 

السياق التاريخي للمجزرة

يرجع العداء بين الأرمن والاذر الأتراك في منطقة القوقاز الى عهود قديمة ولها أسبابها العرقية والدينية والتاريخية، وبالأخص إبان فتوحات الإمبراطورية العثمانية وبسط نفوذها على تلك المناطق قبل عدة قرون.  وأجج هذا الصراع قضية إقليم قرة باغ الإقليم من الناحية الجغرافية يقع في قلب أذربيجان إلا انه تحت الاحتلال الأرمني.

  وقد اتبع الاتحاد السوفياتي السابق سياسة فرق تسد  تقوم على بث الفرقة بين الجماعات العرقية داخل جمهوريات الاتحاد المترامية الأطراف، لتظل تلك الأعراق بحاجة دائمة إلى حماية الحكومة المركزية في موسكو. ولأن أذربيجان وأرمينيا كانتا جمهوريتين تابعتين للاتحاد السوفيتي فإن الرئيس السابق للاتحاد السوفياتي جوزيف ستالين أقدم عام 1923 على ضم إقليم  قره باغ إداريا إلى جمهورية أرمينيا، رغم أنه يقع كما سبق القول في قلب أذربيجان.

 وفي المقابل -ولكي تتم سياسة تأجيج الصراع العرقي- فقد ضم ستالين إداريا منطقة ناختشيفان التي تقع جغرافيا في قلب أرمينيا وتسكنها أغلبية أذرية إلى أذربيجان، وبهذا بدأ الصراع في قره باغ واستمر.  لكن الكراهية الدفينة في قلوب الأذر الاتراك والأرمن ظلت كامنة بفعل الخوف من رد الفعل السوفيتي.

  وفي عام 1988 وتحديدا في العشرين من فبراير/شباط كان إقليم ناغورنو قرةراباغ بأكمله يقف عند مفترق طرق.  في ذاك اليوم طلب المجلس السوفيتي القره باغي من موسكو الموافقة على انضمام الإقليم نهائيا إلى أرمينيا.


 هنا سارع النواب الأذر الممثلون في المجلس إلى الاعتراض، فتوترت الأجواء وتحول الحقد التاريخي المكتوم إلى أعمال عنف سرعان ما تحولت إلى حرب في الإقليم سقط فيها مئات القتلى وآلاف الجرحى من الطرفين.  وفي العام التالي (1989) ذهب الأرمن بصراع  قرع باغ خطوة إلى الأمام وذلك حينما اتخذ المجلس السوفيتي الأرميني قرارا بإعلان اتحاد قره باغ مع جمهورية أرمينيا.  


وفي الخامس والعشرين من ديسمبر/كانون الثاني عام 1991 تفكك الاتحاد السوفيتي وانفرط عقد جمهورياته، وفي أوائل عام 1992 أعلنت كل من أرمينيا وأذربيجان استقلالهما، وعلى الدرب نفسه فاجأ القادة السياسيون في إقليم قره باغ العالم بإعلان استقلالهم ورغبتهم في قيام جمهورية مستقلة غير تابعة لا إلى أذربيجان ولا إلى أرمينيا. 


من جهتها أعلنت أرمينيا دعمها للقادة السياسيين الأرمن في الاقليم ومدهم بالمال والسلاح، وهو ما نظرت إليه أذربيجان على أنه بمثابة إعلان الحرب، فاندلع القتال بينهم واستمرت الحرب طوال الفترة من 1992 حتى التوصل لوقف إطلاق النار عام 1994، وكانت نتائج تلك الحرب كارثية. 


وليلة 26 فبراير عام 1992م قامت قوات الاحتلال الأرمنية بمحاصرة مدينة هوجالي ذات الغالبية التركية المسلمة بدعم من بقايا القوات السوفيتية والميليشيات الأرمنية المساندة لها المرابطة في مدينة خانكندي وجعل الأرمن المدينة عاليها سافلها باقتحامها بأحدث الأسلحة. وتم تدمير المدينة تماما وأحرقت المشافي والمدارس والمساجد مع قتل السكان قتلا وحشيا وكان معظم القتلى مقطوعي الرؤوس ومقلوعي الأعين ومسلوخي الجلود ومحروقين أحياء وسائر أنواع التنكيل قبل القتل وبعده.ونتيجة جريمة الإبادة الجماعية هذه، لقي 613 شخصا حتفهم منهم 63 طفلا و106 امرأة و70 مسنا حسب المعطيات الرسمية.

ميليشيات ومرتزقة ارمن من سوريا ولبنان شاركوا في المجزرة

لم تقتصر هذه الهمجية والوحشية التي تم ارتكابها في هوجالي على الجيش الأرمني وبقايا الجيش السوفياتي بل شملت مشاركة ميليشيات ومرتزقة ارمن من سوريا ولبنان وعلى رأسها تنظيم "سالا".
وقد وثق مركز الأبحاث والتحقيقات الأذربيجاني مشاركة ميليشيات ومرتزقة ارمن من سوريا ولبنان في ارتكاب المجزرة. 


 واكدت مجلة "والير اكتوئل" الصادرة في فرنسا بعددها الصادر في 14 مارس عام 1992م هذه التوثيقات ونشرت معلومات حول المجزرة ‏ ‏وقالت ان هناك ميليشيات ومرتزقة ارمن قدموا من دول  الشرق الأوسط تم نقلهم الى الإقليم وشاركوا في العمليات القتالية ولتنظيم اسالا معسكرات تدريب ومستودعات ذخيرة في لبنان وسورية إبان حكم الأسد الأب

الاشتراك عبر خدمة الاشتراك البريد الإلكتروني المجانية لتلقي الإخطارات عندما تتوفر معلومات جديدة.